تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

29

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

قوله فتأمل إشارة إلى أنه لا يكون في بعت إلا وضع واحد لكن يصير قسمين في مقام الاستعمال اى اما ان يقصد الحكاية واما ان يقصد الانشاء . قوله : قد انقدح مما حققنا الخ . الفرق بين انقدح وظهر والمراد من انقدح شئ الذي كان له ظهور لكن يحتاج إلى تعمق النظر اما ظهر ظهور الذي لا يحتاج إلى تعمق النظر ويكون ظهور الشئ بدون التأمل اما انقدح فيحتاج اى التأمل قاعدة قد ذكر في علم النحو أنه يكون في أسماء الإشارة المعنى الحرفي اى يكون الوضع فيها عاما والموضوع له خاصا . لكن لا يصح هذا القول عند صاحب الكفاية قال إن الموضوع له في أسماء الإشارة والضمائر أيضا عام مثلا لفظ هذا موضوع للإشارة اما في مقام الاستعمال فلا يمكن الإشارة إلى الكلى فيكون المشار اليه من ناحية الاستعمال خاصا وان كان الموضوع له عاما . اما ضمائر فيكون قسم منها مثل اسم الإشارة مثلا ضمير الغائب يكون مثل اسم الإشارة لكن قسم الآخر منها يكون الموضوع له فيها عاما أيضا مثلا ضمير المخاطب والمتكلم الموضوع له فيهما هو التكلم والتخاطب اما الاختصاص يجيء من جانب الاستعمال لان التخاطب والتكلم لا يمكن إلى الكلى فلا بد ان يكون التخاطب إلى الجزئي وكذا التكلم فتلخص مما ذكر ان التشخص الناشى من قبل الاستعمالات لا يوجب تشخص الموضوع له سواء كان تشخصا خارجيا كما في مثل أسماء الإشارة اى يكون المشار اليه محسوسا في الخارج أو ذهنيا كما في أسماء الأجناس والحروف فان التشخص فيهما يكون ذهنا كما ذكر في محله . في تعريف المعنى الحقيقي والمجازي قوله : الثالث صحة استعمال اللفظ فيما يناسب الموضوع له الخ . اى ان استعمل اللفظ فيما وضع له فهو الحقيقة هي في الأصل فعيل بمعنى